خوناف ايوب: تفاصيل

23 سبتمبر 2016

خوناف ايوب: تفاصيل

ريف 24:

تفاصيل

لا طيور تبتسم بوجه بابك

حبل الغسيل في شرفتكم مهترىء

 من كثرة الأحلام التي باعها للبرد

 وهي ترمي بأصابعي المعلقة ،

 فصلٌ ما ينسحب من العام

 يغلق الضوء بصره خلف نافذتك

 نافذتك التي تركتها قبل أن أنتحر بها ،

 كلكَ تتلاشى

 كـحلم صدمته عاصفة صباحية

 العصافير هاجرت تلك المدينة

 حيث تقيم أنت لا مكان للأجنحة

 حيث تسكن أنت لا درب يمضي لبائع الورد

 فحيث أنت اعتصمت الحدائق عن نفسها

حبيبٌ خاض الحب بخوذة وسكين !

وهجَّر ما تبقى من انتماء النور فيَّ ،

وحين تنظرك المياه

تغرق في نفسها ولا تراك

 أسألتَ مرآتك يوماً عنك ؟

 اِفعلها ذات يوم

 سترى الزجاج ينكسر بوجهك

وجهك المكسور بالتراب ،

 وجهك الذي ارتدى كل شيء إلا الحقيقة ،

 وجهك الذي طالما لثمته ليحرقني ،

بعيدٌ عني الآن

ولا شيء منك يُثقل حزني

 .. لا طيف

لا صوت

 لا ذكرى

 لا سجن أمل

 لا توقيت سيجمعنا

لا نأيٌّ و لا حب .

 أمرُّ على ديارك

 المطر في الطريق

كان ينقر مخيلتي بكل شيء

 تفاصيل ..  تفاصيل كبيرة

تفاصيلٌ تقص أشياء كثيرة

 كلماتك القديمة

كلماتك الجديدة

 أأنت أنت ؟

 أم أنك أنت الأن هو أناك التي لم أعرفها ؟

غيمة سوداء تحضن الأرض

ولا يأخذني الحنين لذراعيك ،

 أتعرف كم نتألم في النسيان ؟

 نسيتُ أنه الدرب الذي تسلكله كل يوم

 يوماً ما

كنت أغار من ذاك الطريق

 والرصيف وعلب الكولا الفارغة التي كانت تقترب من ظلك ,

 … كم كنتُ أحبك ؟

تعويذة اسمك التي علقتها مكان التقويم

 كل مساء كنتُ أقُبل حرفاً

 .. مجنونة كانت آناي بك

 .. و كم كنتَ صغيراً وأنت تغرز الخذلان بلهفتي

 أشفقُ عليّ كلما رأيتك صدفة

 أنت الذي مزقتَ منفاي وهو يسند ظهره لقدومك

ومضيتَ تبني من الفراق سقفاً ،

 كيف كنتُ أملك كل ذاك البكاء ؟

سألتُ عيناي كثيراً ولم أعرف بعد شيئاً ،

ها هي أيلول تهطل ريحاً

تخيل

 لم انتظرك .. !

لم أخلق ألف كذبة فقط لأسمع صوتك !

 ولم أمسح عيني بطرف قميصي

 قميصي الأسود الذي يرفرف في الشارع منذ أيام

 حدادٌ عليك

 وأنت تقتل نفسك فينا

 أنا وقلبي ويدي وعيني

 كلنا فارغون من الوجع

 فارغون منك

 وسرب الحساسين يلون فضاء الاحتمالات ،

 من قال إن خسارة الحب تسقطنا ؟

 ها أنا واقفة بكل خسارتي

 اشتريتُ معطفاً أبيضاً

 وقبعة حمراء

 وكنزة صوف

 أرسمُ لي صباحاً من كانون

يدفى بما تبقى من المحرقة ،

 محرقة روحي التي اصطدمت بك مؤخراً .

خوناف أيوب

شاعرة كردية

كلمات دليلية
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.