خوناف ايوب: عشرة أصابع

21 يناير 2016

خوناف ايوب:  عشرة أصابع

ريف 24: خوناف ايوب

عشرة أصابع

اشتياقي المفروش في دروبك
كيف بدأ وتاه عن الإنتهاء ؟
وأنا كاللحظة التي انتهت من مداك
قبل أن تبدأ ،
ليل طيفك عارمٌ يعود كل ساعة
حاملٌ صمت الغرقى لوسادتي
يسألني عنك بشراسة
ألا يدري بأنك أنت من قتلتني !
بعد أن أغلقتَ قلبك عني
ظلك بقيَ معي
يبحثك معي
يشتمك معي
يعاتبك معي
يذهب للمدينة معي
أمس تركني ظلك بباب المقهى
ظلك خجل من الجدران
تلك الجدران الشاهدة على خذلاني بك
ولم تخجل أنت ،
منذ عتمتك تغير كل شيء
لم أعد أهتم بالأخبار القادمة من صراخ الوطن
لم يعد الوطن يعني لي طوق الفرح
أيُّ فرحٍ وأنا لا أشفى منك
وماذا أفعل بوطنٍ دون وطن؟
دونك !
كل الوقت وأنا فقط أكذبُ عليّ
أُطمّئنُ معاركي الخاسرة
بأنك لم تكن
وإن ذهابك شجرة حطب
ستدفئ أشلاء ذكراك بشتاء الخيانة
أفعل كل شيء لأكرهك
ولا أفعل شيئاً
غير أن أحبك ،
فقط أنظرُ لصورتنا الوحيدة
أسألك عنك
أحكي لك كل ما يحدث
وأنسى أن أسألني عني
لا أدري
أشعري أسود أم أبيض
في تلك الصورة
التي أفطرها كل صباح
وأنا مستغربة كالموتى أعد بكائي ،
يا الله عشرة أصابع لا تكفي
لا تكفي لعد أحزاني .

كلمات دليلية
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.