نوستالجيا: عندما حاول محمد ابن عبد الكريم الخطابي الهروب من السجن

25 ديسمبر 2015

نوستالجيا: عندما حاول محمد ابن عبد الكريم الخطابي الهروب من السجن

ريف 24: جمال الكتابي

في مثل هذه الليلة؛ ليلة ذكرى عيد ميلاد المسيح من سنة 1915 قام محمد عبد الكريم الخطابي بمحاولة فاشلة للهروب من سجنه (كابريريسا أو القلعة) في مليلية الذي اعتقل فيه منذ أكتوبر من نفس السنة بتهمة التخابر مع ألمانيا. حاول الهروب من خلال استعانته بحبل طوله 25 مترا ليهوى به من أعلى إلى أسفل ولم يكن محظوظا فقد سقط على الأرض وتكسرت إحدى رجليه وأصيب بسببها بعاهة خفيفة مستدامة. أعيد إلى السجن بعد علاجه بأمر حكومي.

حاول الهروب بمساعدة كومندو يتكون من ثلاثة أفراد برآسة رفيقه محمادي الحاتمي الذي اعتقل بدوره في هذه العملية ليقضي سنة سجنا نافذة في نفس السجن الذي يوجد فيه عبد الكريم كعقاب له علىمساعدته لهذا الأخير من الفرار من سجنه. محمادي الحاتمي هذا شغل لا حقا بعد إعلان استقلال الريف كاتبا عاما للحكومة الريفية ومستشارا سياسيا للرئيس عبد الكريم. وبعد اعتقال ونفي عبد الكريم إلى جزيرة ريونيون سنة 1926 تم نفي الحاتمي كذلك وفي نفس السنة إلى مدينة آسفي ليغادرها في بداية السبعينات ليستقر في سلا حيث توفي ودفن في 14 يوليوز 1975.

بالنسبة لقضية التخابر مع ألمانيا فالباحث الألماني ‘كونز’ ،الذي ألف كتابا حول الأسلحة الكيماوية التي قصف بها الريف سنة 1925، أكد ذلك بل ذهب بعيدا في القول أن عملية الهروب الفاشلة هذه من سجن القلعة تم بتنظيم المخابرات الألمانية التي كانت تبحث عن موطئ قدم في الريف أو شمال المغرب. ‘كونز’ أكد هذا الكلام خلال مداخلته القيمة جدا بمناسبة الندوة الدولية التي نظمتها ‘مجموعة عمل عبد الكريم الخطابي بهولندا’ هنا في أمستردام في مارس 2013، مداخلته من 15 صفحة موجودة. مواد هذه الندوة ستنشر لاحقا على شكل كتاب…

بمناسبة المولدين نترحم على أرواحهم الطاهرة…

كلمات دليلية
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.