اللقاء الوطني لحركة تاوادا ن ايمازيغن يصدر بيانا من مدينة الدار البيضاء

23 نوفمبر 2015

اللقاء الوطني لحركة تاوادا ن ايمازيغن يصدر بيانا من مدينة الدار البيضاء

ريف 24: مراسلة

 بعد تحية الشهداء والمعتقلين السياسيين للقضية الأمازيغية وكل الشعوب الساعية إلى الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية… كما كان مقررا عقدت حركة تاوادا ن إيمازيغن لقاء وطنيا في إطار مجلسها الوطني الفيدرالي في ضيافة تنسيقية الحركة بمدينة آنفا (الدار البيضاء) بتاريخ 22 نونبر 2015، وقد تدارس المجلس بممثلي تنسيقياته مجموعة من النقاط المدرجة في جدول أعمال اللقاء، تلك النقاط ذات الصلة بالمسائل الداخلية والتنظيمية للحركة وتجديد هياكله، وآفاق أنشطة الحركة الفكرية والنضالية الاحتجاجية على المدى القريب والمتوسط من جهة، كما استفاض النقاش في مختلف المستجدات والقضايا على الساحة الوطنية ذات الصلة بأهداف الحركة وكذا على صعيد أقطار تمازغا، وبقية العالم من جهة ثانية.

ومن خلال ما سبق نعلن للرأي الوطني والدولي ما يلي من الخلاصات والتوصيات والمواقف: – تأكيد المجس الوطني الفيدرالي كأعلى هيئة تقريرية في حركة تاوادا ن ايمازيغن عزمه على مواصلة العمل من أجل تقوية وتحصين الحركة فكريا وتنظيميا ونضاليا، والتصدي لكل من يريد أن يجعل منها بوقا تطبيليا سياسويا ضيقا بعيدا عن أرضيتها الفكرية وتنطيمها الأساسي، وتنزيل كل البرامج والأفكار والمقترحات والتوصيات السابق تبنيها، وبالنهج الاحتجاجي السلمي الحضاري للحركة، والتشبث بٱستقلالية الحركة وديمقراطيتها تجسيدا لهويتها المنبثقة من صميم معاناة الشعب الأمازيغي المغربي.

– ادانة المجلس بقوة الحصار والقمع والتنكيل والعنف المفرط والاعتقالات التي تواجه بها السلطات الامنية المخزنية مناضلات ومناضلي الحركة وأنشطتها الميدانية في مختلف القرى والمدن المغربية (قمع مسيرة إنزكان، وقفة أنفا، ووقفة مراكش، ومسيرة أكادير…).

– تأكيد المجلس بناء على مختلف المعطيات والوقائع والحقائق الملموسة، قناعته بغياب أبسط المؤشرات الدالة على وجود إرادة سياسية حقيقية لدى النظام المخزني لإنصاف الأمازيغية والأمازيغ بالمغرب، وتمكينهم من كافة حقوقهم المشروعة التي تحفظها وتقرها كافة القوانين والمواثيق والعهود الدولية لحقوق الانسان (ترسيم الامازيغية في الدستور الممنوح الغير ديمقراطي شكلا ومضومنا، التلاعب والاستهتار بتدريس الامازيغية، عدم انصاف الأمازيغية في الإعلام والقضاء والإدارة وغيابها التام في مختلف مناحي الحياة العامة، تزوير نسبة الناطقين بالأمازيغية في الاحصاء الأخير، ممارسة الميز ضد الافراج الفوري على المعتقلين السياسيين للقضية، منع حق ايمازيغن في التنظيم…).

– تشبث حركة تاوادا بضرورة إقرار دستور ديمقراطي شكلا ومضمونا يعترف باستقلالية السلط وسيادة الشعب، ويقر بالنظام الفيدرالي للدولة وهويتها الأمازيغية ويربط بشكل فعلي مبدأ المسؤولية بالمحاسبة وعدم الإفلات من العقاب.

– عزم الحركة على الاستمرار في نضالها السلمي الحضاري إلى جانب الشعب وكافة القوى الديمقراطية والحقوقية إلى غاية تحقيق كل مطالب الشعب الأمازيغي العادلة والمشروعة وإسقاط كل أنواع التسلط والاستبداد والفساد وتمكين كافة أفراد الشعب من حقهم في التمتع بالحرية و الديمقراطية والكرامة والعدالة الاجتماعية…

– رفضنا التام في حركة تاوادا لكل ما يصدر وينبثق عن مؤسسات وهيئات ولجن النظام المخزني من قرارات عرجاء وإجراءات ذات الصلة بالقضية الأمازيغية، وهي بلا شك سياسات  مخادعة ومشرعنة للإقصاء (تقرير المجلس الأعلى للتربية والتكوين، لجنة صياغة القانون التنظيمي الخاص بالمجلس الأعلى للغات والثقافة المغربية)، وقضايا حقوق الانسان والديمقراطية والتنمية بشكل عام، على ٱعتبار أن الحقوق والواجبات كل لا يتجزأ ولا تعطى وتنفذ عبر التقطير والجرعات في دولة مخزنية نخرتها الشعارات الرنانة دون تحقيق أي منها على مستوى العملي.

– تنديد الحركة الشديد بٱستمرار النظام المخزني المغربي في سياسته الظالمة المتجلية في تجريد السكان الأصليين من أراضيهم وممتلكاتهم، وحرمانهم من حقهم المشروع في الاستفادة من الثروات الطبيعية والمنجمية والبحرية وغيرها التي تزخر بها البلاد، وتجدد اصطفافها وتضامنها المطلق مع ضحايا هذه السياسات الاستغلالية.

– مناشدة حركة تاوادا هيئات الأمم المتحدة ومؤسساتها وكافة الهيئات والمنظمات الحقوقية الوطنية والدولية الدفاع عن الميز والتمييز الذي تواجهه القضية الأمازيغية بالمغرب ودعم نضالات الشعب من أجل انتزاع كافة حقوقه المشروعة (التعليم، الشغل، الصحة…).

– اشادة الحركة بالتوصيات الهامة الصادرة مؤخرا عن اللجنة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التابعة للأمم المتحدة الموجهة “للدولة المغربية” في شخص الحقوق اللغوية والثقافية والاقتصادية والاجتماعية…

– ادانة حركة توادا ن ايمازيغن وبشدة السياسات الاقتصادية والاجتماعية للنظام المخزني ولانعكاساتها الكارثية والمجحفة في حق المواطنين وقدرتهم الشرائية وتطلعاتهم إلى العيش الكريم.

– تأكيد الحركة على براءة المعتقلين السياسيين مصطفى أوسايا وحميد أعضوش، ومطالبتها بإطلاق سراحهم الفوري دون قيد أو شرط، وتعويضهم عن سنوات الاعتقال السياسي، كما تتشبث الحركة بإطلاق سراح جميع المعتقلين سواء معتقلي الرأي العام أو معتقلي الحركات الاحتجاجية بالمغرب.

– مساندة حركة توادا لكل نضالات الشعب في معركته المشروعة ضد سياسات واجراءات شركات التدبير المفوض الأجنبية الاستعمارية (أمانديس – ريضال – ليديك …). -مساندتنا كل نضالات الشعب الأمازيغي بتامازغا (مزاب غرداية، القبايل، أزواد، الطوارق، ليبيا، تونس…).

– اعراب الحركة عن تضامنها وتعاطفها مع الأطباء والمدرسين والعمال والطلبة والمعطلين والمكفوفين والفلاحين وغيرهم من الشرائح المهنية والاجتماعية الأخرى وكافة الحركات الاحتجاجية من أجل تحقيق حقوقهم و الاستجابة لحقوقهم المشروعة والعادلة. – تشبث حركة تاوادا بأمازيغية الصحراء ورفضها التام لكل كيان عروبي وهمي فوق أرض أمازيغية.

– استغراب الحركة من دعم النظام المغربي لحق تقرير مصير أمازيغ القبائل واعترافه بالإعلان العالمي للشعوب الأصلية، في الوقت الذي ينتهج فيه سياسة الحصار والتهميش والإبادة والقمع للأمازيغية والأمازيغ بالمغرب.

– تجديد الحركة رفضها المطلق وتنديدها بكافة أنواع الإرهاب ماديا كان أو معنويا ومهما كان مصدره أو أسبابه أو مبرراته، وتعلن تضامنها وتعاطفها الكاملين مع ضحاياه، وتجدد الدعوة لاحترام مبادئ التعايش والاختلاف والتعدد والانفتاح والتسامح، ونبذها للعنف والتعصب والكراهية والعنصرية وكل أنواع الميز والتمييز.

في الأخير، فإننا إذ نجتاز مرحلة ذات أهمية بالغة في تاريخ القضية الأمازيغية، فكل المعطيات تدل على أن قضيتنا دخلت طورا حرجا في ظل نهج المخزن لسياسة ضرب وشرعنة اقصاء الأمازيغية وكل حقوق ايمازيغن بالمؤسسات، ومن هذا المنطلق ندعو كافة الإطارات الأمازيغية لتشكيل جبهة نضالية موحدة والالتفاف حول حركة تاوادا ن إيمازيغن والانخراط في فعلها الاحتجاجي من أجل نزع وإقرار كافة حقوقنا المغتصبة.

أترك تعليقك
0 تعليق

عذراً التعليقات مغلقة