البطيوي: تأسيس خلية أزمة إلى جانب فريق حقوقي

3 يونيو 2017

البطيوي: تأسيس خلية أزمة إلى جانب فريق حقوقي

حسن بويطوي – هولندا مباشرة بعد الأحداث التي عرفتها ساحة الشهداء بالحسيمة ليلة يومه الأربعاء 4 يناير و صبيحة الخميس 5 يناير 2017، أبلغنا منظمة العفو الدولية، أمنستي، بأمستردام عن هذا التدخل الهمجي الذي تعرضت له ساكنة المدينة. تدخل همجي تلاه الإعلان عن حالة طوارئ، رافقتها مداهمات ليلية و إعتقالات تعسفية. بعدها جاءت أحداث يوم الأحد 5 فبراير 2017. لقد كان من المقرر الإحتفال بذكرى رحيل عبد الكريم الخطابي (التي تصادف 6 فبراير من كل سنة) و كذا عرض الملف المطلبي المنقح على ساكنة الريف. لكن الدولة المغربية إختارت لغة الترهيب و التخويف و الإعتقالات، لتجعل من هذا العرس النضالي يوما داميا ينضاف إلى جرائم سنوات الجمر و الرصاص. هكذا باشرنا، و من داخل لجنة محسن فكري هولندا، التنسيق مع أمنستي، حيث عملنا جادين على إيصال كل الأحداث التي وثقها الإعلام البديل، مصحوبة بتقارير و شكايات دورية.

مع مطلع شهر مارس الماضي أخبرنا مدير فرع أمنستي بأمستردام بأنه قد تدخل شخصيا لدى المقر المركزي بلندن، مطالبا المكتب بالتدخل لإجراء بحث مفصل و دقيق باعتماد المعطيات التي توصل بها فرع أمستردام كمنطلق لمزيد من التحريات. على إثر هذا الإبلاغ تم تعيين فريق بحث للتمعن في أوضاع الريف و التطلع أكثر عن ما يدور هناك، خاصة التطورات الأخيرة التي تعرفها المنطقة بعد مقتل الشهيد محسن فكري. بداية شهر ماي تم إخبارنا بتعيين باحثين إثنين أكيلت لهما مهمة السهر على ملف الريف و الإهتمام بكل صغيرة و كبيرة. تسارعت الأحداث، لنجد قوى القمع و منذ يوم الجمعة 26 ماي في هستيرية بشعة، تطرد مناضلون سلميين، تختطف و تعتقل نشطاء الحراك الشعبي السلمي بالريف. تزامنا مع أنباء إعتقال قائد الحراك ناصر الزفزافي، أقدم العشرات بل المئات من أبناء الجالية الريفية بهولندا على مراسلة أمنستي أمستردام عبر الإيميل، حيث عبروا عن قلقهم وتخوفهم من تدهور الأوضاع بالريف بفعل المقاربة الأمنية التي تنهجها الدولة المغربية تجاه الإحتجاجات السلمية. هاهي منظمة العفو الدولية، تنشر اليوم مقالا جريئا بخصوص معانات الريف تحت عنوان: المغرب يواجه المحتجين بالريف بموجة من الإعتقالات و بالجملة.أمنستي تقول بأنها جد قلقة و متخوفة من أن هذه الموجة من الإعتقالات ما هي إلا مؤامرة مدبرة عن قصد لغرض وضع حد للاحتجاجات السلمية بالريف. عن ناصر الزفزافي تقول أمنستي بأنها تخشى أن محاكمته صورية، خاصة و أن التصريحات الرسمية التي تزامنت مع البحث عنه و اعتقاله، جاءت قبل إحالته على العدالة. أمنستي تعتقد أيضا بأن ناصر الزفزافي قد تعرض للتعذيب و سوء المعاملة. منشور أمنستي نوه ضمنيا بالدور الذي يلعبه الإعلام البديل في توثيق الحدث. فتحية الصمود لهم على عملهم الذي لا يخلو من المخاطر. دور الإعلام البديل كان حاسماً في توثيق جرائم النظام المغربي في حق ساكنة الريف و ممتلكاتهم، خاصة و أن المبعوثين الإثنين لأمنستي بالمغرب كان قد تم طردهما سنة 2014. الشيء الذي عرقل البحوث التي كانت أمنستي تباشرها في مجالات تتعلق بحقوق الإنسان و حرية التعبير. أمنستي كانت يومها قد سجلت وجود خروقات جسيمة في حق المعتقلين السياسيين بالسجون المغربية. بموجب هذا التقرير أصبح للمؤسسات السياسية الأوربية و الدولية خيار واحد و وحيد، ألا و هو تحمل مسؤوليتها التامة تجاه الريف و التحرك بجدية أكثر و التدخل لدى السلطات المغربية و إرغامها عن الكف عن تجاوز القوانين و الأعراف الدولية لحقوق الإنسان. مصادقة المغرب على هذه المواثيق ما هو إلا توقيع على ورق. المصادقة على المواثيق شيء و التطبيق الفعلي على أرض الواقع شيء آخر.

للتذكير فإن لجنة محسن فكري هولندا قد أسست خلية أزمة مباشرة بعد إختطاف و اعتقال مناضلي و نشطاء الحراك الشعبي بالريف. هذه الخلية تشتغل سويا مع فريق حقوقي، من داخل لجنة محسن فكري هولندا، مهمته الأولى و الأخيرة التنسيق و التواصل مع المؤسسات و المنظمات الدولية من أجل التعريف أكثر بالحراك و بقضية الريف و معانات شعبنا.

كلمات دليلية
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.