امين اوطاح يكتب: عاش إنفصالنا المبارك والمقدس

19 مايو 2017

امين اوطاح يكتب: عاش إنفصالنا المبارك والمقدس

ريف 24:

نحن إنفصاليون نعم…..

نحن إنفصاليون، وخير دليل على ذلك، هو في أننا لم نرضى ولم نقبل الوحدة الترابية للظلم، وزعزعنا إستقرار الدولة العقيمة – عفوا العميقة..

نحن إنفصاليون نعم، لأننا رفضنا الحكرة والتهميش والإقصاء والتهجير القسري الممنهج..

نحن إنفصاليون لأننا صرخنا في وجه العسكرة، والإستبداد، والحصار الإقتصادي المضروب بالمدينة، وإنفصاليون لأننا قلنا لا للوبيات العقار الفاسدة، ولا للمافيا المتخفية وراء ستارات حزبية وجمعوية ونقابية، تجثم على صدر المدينة، وتستنزفها شيئا فشيئا..

نحن إنفصاليون لأننا لم نقبل بممثلين حزبيين، دون تمثيلية حقيقية، وممثلين يتقنون التمثيل على الناس بدل تمثيلهم، وتمثيل إرادتهم ليسمع صوتهم…

نحن إنفصاليون لأن دماء فرد واحد منا، أغلى من الألماس.. ولا نقبل بأن تهدر لصالح، جشع مسؤولين غايتهم الرشوة تحت مسمى “قهوة” فما بالك بأن نقبل أن يطحن طحنا بدم بارد…

نحن إنفصاليون لأننا نريد ضخ بعض “الرواج” بمنطقتنا، لعل وعسى تضخ في النفوس شيء من الحياة المسلوبة، بضريبة إقطاعيين نازيين..

نحن إنفصاليون ونفتخر بهذا الإنفصال، الذي جعلنا نحرك فينا كياننا الإنساني الكامل، مكافحين به، شر المريدين..

نحن إنفصاليون لأن الحقوق تعلو ولا يعلى عليها، وبما أنها مجرد حقوق، ومع ذلك نحن في دولة، تعتبر نفسها دولة مواطنة وتعدمها…

نحن إنفصاليون لغة وإصطلاحا، ولا نقبل بأن نوسم بلقب الوطنيين.. حيث تباع هذه الأخيرة ب 50 درهما ل “شمكار”

نحن إنفصاليون والإنفصال رحمة، حينما يكون لديك مرضى سرطان، ولا يكون لديك مستشفى يعالجون فيه،، بل معسكرات ونقاط نفتيش، وترسانة حربية، لمحاصرتهم وقمعهم ثم ضربهم وربما قتلهم أيضا، حينما يطالبون بحقهم في العلاج.. كأن تلك الخلايا السرطانية التي تنخر أجسادهم الضعيفة، هي قنابل موقوتة ستنفجر بوجوهكم أيها الكافرون بالإنسان والإنسانية…

نحن إنفصاليون ونحمد الله على هذه النعمة، لأن بناتنا في نظركم، لا يستحقن إكمال تعليمهن، ويجب على طموحهن أن لا يتعدى الثانوية والزواج، فسيادتكم، تؤمنون بأن بناتنا يجب أن يكن عالة على المجتمع ومشروع تفريخ للأطفال فقط، بينما بناتكم، هن من يجب عليهن التعلم وتكوين ذواتهن، لهذا تضربون وتقمعون وتسبون بناتنا بأقذر الألفاظ، حينما يطالبون بجامعة لهن،، وتسجنون أبناء فقرائنا حينما يفعلون ذلك…

نحن إنفصاليون والإنفصال مشبع حد التخمة، خاصة حينما نزور أسواقنا لنلدغ بأسعار مسمومة تصيبنا في مقتل، حيث تفرضون علينا بضاعتكم الرخيصة، بعد أن قطعتم عنا بضاعتنا وتصرفتم فيها…

نحن إنفصاليون والإنفصال مريح وغير مكلف، حيث نستطيع مشاركة كأس شاي واحد بين سبعة أشخاص، بينما نعد المارة طيلة اليوم دون أن نجهد أنفسنا بالعمل والشقاء…

عاش إنفصالنا المبارك والمقدس، وتبا لوطنيتكم المسعرة…

امين اوطاح

كلمات دليلية
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.