ميساء اجزناي تكتب: المنجل نفسه، الحكومة المغربية مثالا..

19 مايو 2017

ميساء اجزناي تكتب: المنجل نفسه، الحكومة المغربية مثالا..

ريف 24: 

عندما تتم المبالغة بما هو حاصل على أرض الريف بشكل عكسي فإنك في ضيافة الحكومة المغربية، عندما تتهم بالنزعة الإنفصالية و تلقي دعم أجنبي مجهول فإنك مواطن من الريف عند الحكومة المغربية، عندما تُجهز الأسلحة و الذخيرة العسكرية لإسكات صوتك السلمي فإنك تنتمي لمنطقة الريف التي تقع تحت حماية الحكومة المغربية، عندما تُجابه بصنعك للفتنة و محاولة تصديرها من خلال رفع صوتك ضد التهميش فإنك تقطن منطقة عسكرية مراقبة من طرف الحكومة المغربية، و عندما تُأخذ مطالبك المشروعة على محمل التجاهل و اللامبالاة  فإنك بربري أُبتليت به الحكومة المغربية.

لكن عندما سترضى بالإقصاء الممتد منذ تاريخ أسود ستنال إعجاب الحكومة المغربية، و عندما ستخرس صوت الرفض للحكرة ستعترف بك الحكومة المغربية، عندما ستغمض عينيك بغربال عن الأموال التي تجري كالنهر مقابل راحتها السبعة نجوم سترسل إليك الفتات الحكومة المغربية،  عندما ستخضع لتدابيرها الديمقراطية جدا دون أي استفسار أو اعتراض ستحبك الحكومة المغربية، عندما سترى أحبائك يموتون على عتبات شبه مستشفى و لا تبكيهم، عندما سترى شبابا يخوضون البحر راكبين أو سابحين هربا و لا تحزنهم، ، عندما ستنظر من حولك فلا تجد أقل الخدمات متوفرة و لا تسخط، عندما ستلمس الغلاء في أبسط الحاجيات و لا تتذمر، عندما سيتم توقيفك داخل رقعتك الجغرافية و إهانتك و لا تنتفض، ساعتها فقط ستحترمك الحكومة المغربية و تسقط عليك جميع التهم التي تليق بها هي أكثر منك، لكن تواضعها الشاسع يمنعها من نسبها إلى نفسها.

حكومتنا المغربية الصاعدة منذ أشهر من البلوكاج المقصود كما هو واضح للناظر، خلفت مكان السابقة و كيف لا و هي نفس المنجل، و قد غُير اليد-على قول عدنبي- التي ستظهر به بين الحين و الآخر على شاشاتنا المضببة بسبب تأخرنا عن اللحاق بركب الأجهزة التكنولوجية .

ميساء اجزناي

أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.