فريد بنقدور يكتب: المهاجرة الريفية وحراك الريف

1 أبريل 2017

فريد بنقدور يكتب: المهاجرة الريفية وحراك الريف

ريف 24:

إن ما يميز الحراك الشعبي الاحتجاجي بالريف هو توفره على سند مكمل له خارج الريف يتمثل في المهاجرين الريفيين بدول أوروبا والذين يعول عليهم في الداخل بأن يلعبوا دور المساند المعنويللحراك بوقفاتهم أمام سفارات المغرب بدول إقامتهم  وبإيصال قضية الريف إلى المؤسسات البرلمانية والحكومات ببلد إقامتهم وإلى المنظمات الدولية لحقوق الإنسان والمفوضية الأوروبية والتلويح بسحب أرصدتهم من البنوك المغربية وتوقيف تحويلاتهم المالية إلى هاته البنوك….

إلا أن مشاركة المرأة الريفية المقيمة بأوروبا في الوقفات الاحتجاجية التي تساند الحراك  الشعبي الاحتجاجي بالريف  والاهتمام بهذا الحراك الشعبي إلى حد الآن لا زالت تعد جد ضعيفة مقارنة مع مثيلاتها بالريف اللواتيأبهرن  العالم بمدينة الحسيمة خلال مسيرة اليوم العالمي للمرأة، وهذا راجع لعدة أسباب ذاتية تتجلى في سيادة العقلية ” المحافظة” في صفوف أسر المهاجرين الريفيين وفي ضعف منظمات وجمعيات الهجرة من أجل تعبأة المهاجرين وفي ضعف التواصل بين بين الجيل الأول من المهاجرين وبين الجيل المتعلم الذي التحق بالمهجر عقبه وبين الجيل الجديد  الذي نشأ وترعرع بالدول الغربية، كما يعزى  إلى عقلية الخوف من السلطات المغربية بإدارة الجمارك  التي لا زالت تسكن الجيل الأول من المهاجرين وسيادة  خطب دينية محافظة بالمساجد تحرم وتشجب حراك الريف باسم الفتنة وزع الكفر والانفصال والتمرد على السلطة القائمة.

كونالحراك الشعبي الاحتجاجي بالريف يتمددويترسخ باستمرار ويستمر في الزمن  ويخلق منعطفات جديدة ويظهر قدرات خلاقة تجلب  اهتمام الإعلام الغربي، فكل هذا  يعتبر عاملا وحافزا مشجعا لمهاجري ومهاجرات الريف بدول الغرببأن يلعبا الدور والواجب المنوط بهما أخلاقيا قدر المستطاع تجاه الريف مستقبلا.

على سبيل المثال لا الحصر أود أن أثير هنا مثالا محفزا بنص كتب من طرف أم مهاجرة ريفية عادية صاغته في صفحتها الفايسبوكية حين شاهدت صدفة  وهي تتابع الحراك الريفي عبر المباشر والدها السبعيني وهو يشارك في مسيرة الحراك الاحتجاجي الشعبي بالريف، تقول:

************

رأيت أبي في المسيرة!!!  أدمعت عيني فخرا، لكن قلبي مات قهرا. أبي الذي كد و عمل من اجل أبنائه، أبي الذي شاب و شاخ وهرم. يوجد في عقده السابع و أبنائه كبروا و تزوجوا منهم من هاجر و منهم من توظف. ….. رأيته يمشي ويشارك في المسيرة الاحتجاجية لا لشيء، إلا لروح الحرية و الكرامة و العدالة الاجتماعية. أبي ليس له اطفال في المدرسة ولا ابناء معطلون و لا مرضى بدون تطبيب. لكن له ضمير و فيه شيء يدعى الإنسانية: ان كانت بنت الجيران لا تذهب للمدرسة لان المعلمة غائبة !!! فتلك ابنتنا جميعا؛ ان كانت نساء آيث هشام تقطع 11 كلم لتلقيح أبنائهن !!!! فهؤلاء أبناؤنا جميعا؛و ان كان المرضى يموتون لدينا على الطريق قبل الوصول للمستشفى !!! فهؤلاء مرضانا جميعا.  أنت، أنا و هو.

  نحن الريف و الريف فوق كل اعتبار. شكرا أبي اليوم بعد رؤيتك في المسيرة الاحتجاجية أدركت أننا نحن الأبناء يجب أن نتشبث بريفنا  حتى يفتخر بنا الاحفاد كما افتخرت بك أنا اليوم. (عائشة الخلفيوي الغلبزوري).

انتهى نص الأم المهاجرة عائشة الخلفيويالغلبزوري، و أترك للقارئ حرية التعليق والتتمة.

فريد بنقدور (هولندا)

كلمات دليلية
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.