وردة الحنكاري:”الفتنة” نائمة في حضن الظلم و القهر و العزة لمن يوقظها

2 نوفمبر 2016

وردة الحنكاري:”الفتنة” نائمة في حضن الظلم و القهر و العزة لمن يوقظها

ريف 24:

“الفتنة” نائمة في حضن الظلم و القهر و العزة لمن يوقظها و يحدث أن ينتفض الوطن في سجنه.. أن يتململ في قبضة سارقيه.. أن يصرخ بأعلى صوته و أن يقول “لا ” حين يريد أن يتحرر..حين يريد أن يُسقط عنه كل أشكال القهر و الظلم و العبودية.
يحدث أن يخرج هو أيضا الى الشارع جنبا الى جنب مع أبنائه الأحرار و يعلن عن غضبه ..عن رفضه أن يكون فقط للانتهازيين ..للباحثين عن الكراسي المريحة ..للممتلكين للسكن ذو الخمس نجوم ..للحاصلين على تعليم “راقي” حيث لكل ابن لهم مدرس خاص ..للقابضين على الصحة في أعلى خدماتها المشتغلين في مناصب المريحة المتوارثة بينما يحرم منه من هم في حاجة اليه ايضا ليستر عريهم و يقضي على مستنقعات الفقرفي مدنهم و انارة مخابئ الجهل و اجتثاث شبح البطالة من حياتهم .
يحدث أن يستيقظ من كابوسه و يعتذر عن صمته و خذلانه لنا و يقرر أن يكون وطنا للجميع و الفتنة الحقيقية ..أن يبقى ساكنا راكدا خائفا مرتعدا استجابة لما يمارس ضده من كل أشكال الترهيب على يد من بيدهم سلطة القمع.
يحدث أن يتعب أن يظل شاهد عيان على “الحكرة ” فيمضي و لو لمرة واحدة باحثا بجدية عن كرامة أبنائه
أن يرفض الذل والخنوع الذي عاش فيه طويلا..فيرفع رأسه عاليا
أن يكبر بجراحاته ..فيطالب مغتصبيه.. ناهبي خيراته..بكل حقوقه التي لم تسقط تقادما
و بسيادة حقيقية يتساوى فيها الجميع أمام القانون..بسيادة تختفي فيها الهوة المخيفة
بين الطبقات الاجتماعية و أن يرفع بكل إصرار و تحد شعار مطلبه المشروع ..حرية ـ كرامة ـ عدالة اجتماعية ليسير بعدها بكل ثقة نحو ديمقراطية منشودة و لقب مشرف مستَحقّ اسمه بلد الحق و القانون
و الفتنة الحقيقية.. أن يُكسرأن يُسرق أن يُهان وأن تطحن كرامته مع النفايات دون أدنى ردة فعل
الفتنة الحقيقية أن تُشوّه مطالبه..أن تُقزّم بطولاته..أن يُسفّه غضبه ثم يطأطئ رأسه و يصمت
وردة الحنكاري

كلمات دليلية
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.